كامل سليمان

495

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

- أنجى الناس من فتنة الصيّلم أهل الساحل وأهل الحجاز « 1 » . ( وعبّر عن تلك الفتن بالصيّلم لأنها تصلي الناس نارا بقذائف النابالم المحرقة ، أو بما هو أشد منها التهابا كخزّانات الحريق المتفجّر التي ترميها الطائرات المغيرة . . هذا ، وقد أظلّتنا فتنة دولة إسرائيل فدخل الرعب منها إلى كل بيت من بيوت المسلمين فيما حولها ، وأدخلت إلى بيوت الآخرين أفكارا أجنبية مستوردة من الشرق ومن الغرب ، فكثر التحزب وكثرت التنظيمات . . هذا إذا لم يكن الصادق عليه السّلام قد أشار إلى فتنة أكبر منها تكون فيها القذائف الذرّية التي يقلّ انتشار حرارتها وغبارها الذريّ في الأودية ومواطىء الجبال والسواحل البحريّة . . فما هذا التوجيه العجيب من الأئمة عليهم السّلام للأمة الإسلامية التي لو أخذت بتعاليمهم القدسيّة لفازت في معاشها ومعادها ؟ ! ! ثم جاء عنه عليه السّلام : ) - لا بدّ أن يكون قدّام القائم سنة يجوع فيها الناس ، ويصيبهم خوف شديد من القتل ، ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ، فإنّ ذلك في كتاب اللّه لبيّن : ولنبلونّكم بشيء من « 2 » . . . إلخ . . . ( وقد ورد مثله عن الباقر عليه السّلام وفسّره بقوله : ) - الجوع خاصّ وعامّ : فأما الخاصّ من الجوع فبالكوفة يخصّ اللّه به أعداء آل محمد فيهلكهم ، وأما العامّ فبالشام ، يصيبهم خوف وجوع ما أصابهم به قط . وأما الجوع فقبل قيام القائم ، وأما الخوف فبعد قيام القائم عليه السّلام « 3 » . ( ويتضح من هذا أن ذلك يكون قبيل وأثناء الفتنة السفيانيّة وبعدها . . ثم يكمل الصادق عليه السّلام تصوير تلك الكوارث بقوله : ) - لا يكون هذا الأمر ، حتى يذهب تسعة أعشار الناس « 4 » ! . ( ولا خلاف بين

--> ( 1 ) الملاحم والفتن ص 38 وبشارة الإسلام ص 109 آخره عن الإمام الباقر عليه السّلام . ( 2 ) الغيبة للنعماني ص 132 وص 133 والبحار ج 52 ص 229 وبشارة الإسلام ص 118 وإلزام الناصب ص 18 . ( 3 ) البحار ج 52 ص 229 وبشارة الإسلام ص 91 وإلزام الناصب ص 18 والغيبة للنعماني ص 133 . ( 4 ) الغيبة للنعماني ص 146 وإلزام الناصب ص 178 والبحار ج 52 ص 244 وبشارة الإسلام ص 126 .